عندما يحلّ الطقس البارد، تصبح أجزاء كثيرة من الحديقة باهتة، لكن هذا لا يعني أن عليك التخلي عن الألوان حتى الربيع. مع مجموعة جيدة من شجيرات شتوية مقاومة للبرد يمكنك الاستمتاع بالزهور والتوت وأوراق الشجر الخلابة حتى في درجات الحرارة المنخفضة.
إذا كنت تعيش في منطقة معرضة للصقيع، فإن معرفة أنواع الشجيرات المناسبة تُحدث فرقًا كبيرًا بين حديقة كئيبة وحديقة تنبض بالحياة. ستكتشف في السطور التالية عشرة شجيرات شتوية ملونة تزدهر في المناخات الباردةإلى جانب النباتات المصاحبة المثالية الأخرى (الزهور والنباتات المعمرة) لإكمال مساحة يمكنها تحمل الرياح والجليد والثلوج دون أن تفقد سحرها.
لماذا تستحق الشجيرات الشتوية الاستثمار فيها في المناخات الباردة
في مجال البستنة، يُنظر إلى فصل الشتاء غالبًا على أنه موسم سكون، ولكن العديد من الشجيرات مصممة خصيصًا لتزدهر عندما تذبل النباتات الأخرى. توفر هذه الأنواع من النباتات هيكل ولون وحجم للحديقة في الأشهر الباردةمما يخلق خلفية مثالية للنباتات الموسمية الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الشجيرات المختارة بعناية كـ مصدات الرياح، وأسوار الخصوصية، مأوى الطيورتتغذى هذه النباتات على ثمارها وتستخدم أغصانها كمأوى. في المناخات التي تشهد صقيعًا متكررًا، يُنصح بزراعة شجيرات دائمة الخضرة، وشبه متساقطة الأوراق، ومتساقطة الأوراق، مع أزهار شتوية، لإضفاء جمالية على المكان طوال العام.
عند اختيار الشجيرات الشتوية، لا تفكر فقط في الزهرة، بل فكر أيضاً في لون أوراق الشجر، ولحاء الأشجار، والثمار، وشكل النباتتتميز بعض الأنواع بلونها الأحمر القاني في الأوراق الصغيرة، بينما تتميز أنواع أخرى بعناقيدها من الزهور العطرة في أواخر الشتاء، وبعضها الآخر بثمارها التي تبقى على النبات حتى الربيع.
عشرة شجيرات شتوية ملونة تزدهر في المناخات الباردة
الشجيرات العشر التالية هي أبطال حقيقيون للبرد صُممت هذه النباتات لإضفاء لمسة جمالية على فصل الشتاء، سواءً من خلال الأزهار أو الأوراق أو الثمار الزينة. ويُذكر العديد منها في المراجع الخاصة بالبستنة في المناطق الباردة، وذلك لأنها أثبتت قدرتها الفائقة على التحمل.
من الأفضل مزجها بأطوال وأنسجة مختلفة، مع خلط الأنواع التي تزهر في الشتاء مع الأنواع الأخرى التي تزهر في الخريف أو أوائل الربيع. بهذه الطريقة ستحصل على انتقال لوني سلس طوال فصل الشتاء.
قبل زراعتها، تحقق من منطقتك المناخية (درجات الحرارة الدنيا النموذجية)، ونوع التربة، ومستوى ضوء الشمس. تتحمل العديد من هذه الشجيرات حتى -10 و -15 درجة مئوية بدون مشاكلومع ذلك، يحتاج بعضها إلى الحماية من الرياح القوية جداً أو الصقيع الشديد، بينما يتطلب البعض الآخر تربة حمضية لكي ينمو.
1. نبات الخلنج: سجادة من الألوان في منتصف الشتاء

هيذر هي واحدة من الشجيرات الأكثر فائدة في فصل الشتاءإنها تتصرف كنبات يغطي الأرض، وتشكل سجادًا حقيقيًا من درجات اللون الوردي أو الأرجواني أو الأبيض عندما تبدو الحديقة بأكملها نائمة تقريبًا.
يزدهر في مناخ بارد ورطب، مع تربة غنية بالمواد العضوية ودرجة حموضة حمضية قليلاًفي التربة الكلسية أو مع مياه الري شديدة العسر، فإنها تعاني بشدة، فتصفر وتصبح هشة، لذلك يُنصح بتحسين الركيزة أو استخدام المياه الخالية من الجير كلما أمكن ذلك.
إلى جانب استخدامه كغطاء أرضي، يُعد نبات الخلنج مثاليًا لـ الحدود المنخفضة، والحدائق الصخرية، وملء الفراغات بين الشجيرات الأكبر حجماً، و اخرين نباتات الشتاءلا تتطلب صيانتها سوى الحد الأدنى: ري معتدل، وتقليم خفيف بعد الإزهار، وتغطية جيدة بالنشارة للحفاظ على الرطوبة.
2. الكاميليا: أزهار رائعة في أبرد الأيام

تُعتبر الكاميليا النبتة المثالية التي تُغيّر مظهر الحديقة الشتوية تمامًا. شجيرة دائمة الخضرة ذات أزهار ضخمة وخلابة للغاية والتي تظهر من نهاية شهر ديسمبر وحتى منتصف فصل الربيع.
تشمل أزهارهم مجموعة واسعة من الألوان: أبيض، وردي، أحمر، ثنائي اللون، وحتى بأشكال مزدوجة للغاية تشبه الورود. ولإبراز جمالها الكامل، ضعها في مكان مضاء جيدًا، ولكن بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة القوية، خاصة خلال منتصف النهار، لأن ذلك قد يحرق البتلات.
إنه نبات يقدر تربة حمضية وباردة وجيدة التصريفلا يتحمل هذا النبات التربة المشبعة بالماء أو التربة الكلسية. يساعد وضع طبقة من نشارة لحاء الصنوبر على الاحتفاظ بالرطوبة والحفاظ على درجة حموضة منخفضة. في المناخات شديدة البرودة، يُنصح بحماية الجذور بالنشارة وحماية براعم الزهور من الصقيع الشديد.
3. العرعر: البنية واللون والثمار الزخرفية
يُعدّ العرعر من النباتات الكلاسيكية في حدائق المناطق الباردة نظرًا لـ مقاومة مذهلة للصقيع والرياحإنها شجرة صنوبرية دائمة الخضرة توفر لونًا أخضرًا كثيفًا على مدار السنة، كما أنها تنتج ثمارًا زرقاء أو سوداء زخرفية للغاية.
فهو مثالي لأولئك الذين يبحثون عن القليل من الصيانةلا يحتاج هذا النبات إلى الكثير من الماء بعد استقراره، ويتحمل التربة الفقيرة طالما أنها جيدة التصريف، ولا يتطلب سوى تقليم بسيط من حين لآخر للحفاظ على شكله. مع ذلك، ينبغي تجنب تشبع التربة بالماء لفترات طويلة.
يفضل واحد التعرض لأشعة الشمس الكاملة ينمو هذا النبات بشكل كثيف وبألوان زاهية، كما أنه يتحمل الظل الجزئي. إنه خيار رائع لـ تشكيل تحوطات غير رسميةقم بزراعتها مع نباتات الخلنج والكاميليا لإنشاء مناطق مأوى للطيور خلال فصل الشتاء.
4. لوريستينوس: أزهار شتوية وقدرة فائقة على تحمل الظروف القاسية
يرقى نبات الغاروستينوس (Viburnum tinus) إلى مستوى اسمه: فهو شجيرة شديدة التحمل، قادرة على تحمل درجات حرارة تصل إلى -15 درجة مئوية دون تردد. في العديد من الحدائق، تُستخدم تقريبًا كشجرة صغيرة، حيث يمكن أن يصل ارتفاعها إلى حوالي 7 أمتار إذا تُركت لتنمو.
أوراقها دائمة الخضرة، ذات سطح علوي متقابل، خشن نوعًا ما، ولامع للغاية، مما يمنحها مظهرًا أنيقًا دائمًا. تظهر الأزهار في مجموعات متراصةتبدأ براعمها باللون الوردي ثم تتحول إلى اللون الأبيض عند تفتحها، مما يضفي الضوء على الحديقة بين فصل الشتاء وأوائل الربيع.
من الضروري تزويده بـ تربة جيدة التصريفلا يتحمل هذا النبات التشبع بالماء جيداً. عدا ذلك، فهو ليس صعب العناية: فهو يتكيف مع الشمس الكاملة أو الظل الجزئي، ويتحمل التقليم لاستخدامه كسياج، وينمو بشكل جيد جداً في المناخات الباردة والمعتدلة.
5. نبات البهشية: زهرة الشتاء الكلاسيكية ذات الأوراق اللامعة والثمار الحمراء
يُعدّ نبات البهشية (Ilex aquifolium) رمزاً لعيد الميلاد تقريباً، لكن جاذبيته تتجاوز ذلك الوقت من العام بكثير. شجيرة دائمة الخضرة ذات أوراق خضراء داكنة لامعة للغاية وحواف شوكيةمثالية للأسوار الدفاعية والمناطق ذات الظل الساطع.
أهم ما يجذب الزوار إليها في فصل الشتاء هو... ثمار حمراء تبقى على النبات تُضفي هذه النباتات، على مدى شهور، لمسةً لونيةً زاهيةً على الحديقة، في حين تبدو بقية أجزائها باهتة. ومن الجدير بالذكر أن النباتات الأنثوية فقط، في حال تلقيحها، هي التي تُثمر.
إنها شجيرة تتحمل البرد جيدًا، لكنها تفضل... التربة الحمضية والباردةيُنصح بحمايتها من أشعة الشمس المباشرة القوية جداً، خاصة في فصل الصيف، وسقيها باعتدال، مع تجنب ترك التربة تجف تماماً لفترات طويلة.
6. الياسمين الشتوي: شلال من الزهور الصفراء على أغصان عارية

يُعدّ الياسمين الشتوي (Jasminum nudiflorum) منظرًا خلابًا عندما تكون بقية النباتات عارية من الأوراق. شجيرة ذات أغصان طويلة ومرنة يمكن أن يصل ارتفاعها إلى حوالي 3 أمتارمثالية لتغطية الأسوار أو الجدران أو السياج عن طريق التوجيه.
ما يميزها هو أنها تنتج أزهار صفراء زاهية في منتصف الشتاءغالباً ما ينتج حبوب اللقاح على الأغصان العارية قبل ظهور الأوراق. ويفضل المواقع المشمسة ويتحمل الصقيع العرضي دون مشاكل.
فيما يتعلق بالري، من الأفضل التقليل منه بدلاً من الإفراط فيه: مع مرة أو مرتين في الأسبوع في حالة عدم هطول الأمطار هذا يكفي عادةً. يستفيد النبات من التقليم الخفيف بعد الإزهار للحفاظ على كثافته وسهولة التحكم فيه.
7. دافني: عطر فواح في نهاية الشتاء
دافني هي شجيرة معمرة موطنها الأصلي الصين واليابان لقد حظيت هذه النبتة بمكانة مميزة في العديد من الحدائق بفضل عبير أزهارها. وهي تفضل المناخات الباردة أو المعتدلة حيث لا يكون الجو حارًا جدًا في الصيف.
يحتاج إلى تربة غنية ورطبة ولكن جيدة التصريف، وهو قادر على يتحمل فترات قصيرة من الجفاففي المناطق الباردة يمكن زراعتها تحت أشعة الشمس الكاملة؛ أما في المناطق الأكثر دفئاً، فمن الأفضل أن تتلقى شمس الصباح فقط وأن يتم حمايتها خلال ساعات الحر الشديد.
تظهر أزهارها العطرة للغاية في أواخر الشتاء أو أوائل الربيعإنها مثالية عندما تكون لمسة من العطر مرغوبة للغاية في الحديقة. لا تحتاج عادةً إلى تقليم كثير، وتزدهر في الأحواض أو على طول الممرات، حيث يمكن الاستمتاع برائحتها.
8. أزهار الأزاليا والردندرة: انفجار من الألوان في الانتقال من الشتاء إلى الربيع

تُعد أزهار الأزاليا والرودودندرون من الأقارب المقربين، وتشتركان في سمة رئيسية: إزهار مذهل بأزهار كبيرة وخلابة للغاية بألوان الوردي والأبيض والبنفسجي والأحمر والعديد من التوليفات الأخرى.
تتحمل هذه النباتات البرد جيدًا في الشتاء، وتبدأ العديد من أنواعها في الإزهار في نهاية موسم البرد أو في بداية الربيع، مما يوفر... انفجار اللون فقط عندما تكون هناك حاجة إليها بشدةيمكن أن يصل ارتفاع بعض أنواع الرودودندرون إلى ما بين 3 و 5 أمتار، لتصبح أشبه بالأشجار الصغيرة.
إنها نباتات تحتاج تربة حمضية، جيدة التصريف وذات رطوبة جيدةتُفضل هذه النباتات المناطق شبه الظليلة، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة في منتصف النهار. يُنصح بالحفاظ على رطوبة التربة بشكل طفيف، مع تجنب الإفراط في الري، وإزالة الأزهار الذابلة لتشجيع استمرار الإزهار.
9. الكوتونياستر: ألوان زاهية في الأوراق والأزهار والثمار على مدار السنة
نبات الكوتونياستر هو، حرفيًا، شجيرة مناسبة لأربعة فصوليتحمل الصقيع الشديد دون أن يتأثر، ويقدم قيمة جمالية في جميع فصول السنة: أزهار بيضاء في الربيع، وأوراق شجر جذابة في الصيف، وألوان خريفية وثمار في الشتاء.
معظم الأنواع شجيرات يتراوح ارتفاعها بين 0,5 و 5 أمتارعلى الرغم من وجود أنواع زاحفة مثالية للمنحدرات وأنواع أطول يمكن أن تعمل كأشجار صغيرة، إلا أن الأنواع الأقصر توجد عادةً في المناطق الجبلية، بينما تكثر الأنواع الأكبر حجماً في المناطق المنخفضة.
تظهر أزهارها، وعادةً ما تكون بيضاء، في نهايات السيقان، إما منفردة أو في عناقيد صغيرة. ثم تفسح المجال لـ فاكهة حمراء أو برتقالية ذات مظهر زخرفي للغاية تتحمل هذه النباتات الشتاء جيداً وتُعدّ غذاءً للطيور. وهي لا تتطلب تربةً خاصة، طالما أنها جيدة التصريف.
10. شجيرات دائمة الخضرة رئيسية للمناخات الباردة، مثل شجيرات البهشية والطقسوس والبقس.
بالإضافة إلى الشخصيات الرئيسية المذكورة أعلاه، هناك مجموعة من شجيرات دائمة الخضرة شديدة التحمل والتي تشكل العمود الفقري لأي حديقة في المواسم الباردة. ومن بينها شجيرات البقس (Buxus)، والزعرور (Ilex aquifolium)، والطقسوس (Taxus baccata)، والفوتينيا، والعرعر، والأشجار الصنوبرية مثل التنوب والصنوبر.
يُقدّر خشب البقس لـ نمو بطيء وسهولة التقليم إلى أشكال هندسيةيُعد شجر الطقسوس مثالياً للحدائق الرسمية والأسوار المشذبة، فهو معمر جداً وقابل للتكيف مع أي نوع من التربة تقريباً، ويشكل حواجز كثيفة مثالية للخصوصية.
تُعتبر زهرة الفوتينية ذات جمالية عالية بسبب... براعم صغيرة ذات لون أحمر داكنوالتي تتناقض مع الأوراق الخضراء الناضجة. تنتج ثمارًا صغيرة بلون بني داكن في الشتاء وتتحمل البرد جيدًا إذا كانت في مكان مشمس تمامًا، حيث تزداد درجاتها الحمراء كثافة.
من بين الأشجار الصنوبرية، تضفي أشجار التنوب (Picea) والصنوبر (Abies) إحساسًا شتويًا للغاية على الحديقة، مثل المناظر الطبيعية الجبلية. مقاومة للغاية لدرجات الحرارة المنخفضة يمكن استخدامها كنباتات منفردة أو لتشكيل مصدات للرياح. وتُكمل أشجار العرعر، التي سبق ذكرها، هذه المجموعة بأنواعها الزاحفة والشجيرية.
نباتات وأزهار أخرى ترافق شجيراتك في فصل الشتاء
لإضفاء بنية على الحديقة، بالإضافة إلى تفاصيل ملونة في أحواض الزهور والأواني، من المثير للاهتمام دمج الشجيرات مع نباتات مزهرة تتحمل البرد بشكل جيد للغايةيتم استخدام العديد منها في الشرفات والباحات تحديداً بسبب مقاومتها لدرجات الحرارة المنخفضة.
من بين الزهور التي يمكن أن تحافظ على جمالها حتى فصل الشتاء: الأقحوان، والأمارلس، والبخور مريم، وزهرة الربيع، وزهرة الجدار، والبنفسج المخبوز، وزهرة البانسيهكل منها يجلب مجموعة مختلفة من الألوان وفترة إزهار تكمل فترة إزهار الشجيرات.
على سبيل المثال، يمكن أن تستمر أزهار الأقحوان في الإزهار حتى فصل الشتاء إذا تم تسميدها كل أسبوعين وإبعادها عن التيارات الهوائية. إنها تحتاج إلى دائما الركيزة رطبة قليلا لتقديم أفضل ما لديها. زهرة الأمارلس (Hippeastrum)، على الرغم من أنها تأتي من مناطق دافئة مثل المكسيك ومنطقة البحر الكاريبي، إلا أنها تتكيف دون مشاكل مع المناخات الباردة إذا تمت حماية البصلة من الصقيع الشديد.
يركز نبات زهرة الربيع المخروطية المقلوبة إزهاره على الأشهر الأخيرة من الشتاء والأشهر الأولى من الربيعأما زهرة بخور مريم فهي نبتة تزهر في فصل الشتاء، ولا تحب الحرارة الشديدة وأشعة الشمس المباشرة. وتستطيع أزهارها، بألوانها البيضاء والوردية والحمراء، تحمل البرد وحتى الصقيع الخفيف.
أزهار شتوية قوية: زهور البانسيه، والبنفسج، والخزامى
تُعد زهرة البانسيه من أبرز أزهار الشتاء. ويمكن الحفاظ على إزهارها من خلال العناية المناسبة. تزهر عمليًا على مدار السنة، مع بتلات مخملية بألوان متنوعة للغاية (أبيض، ذهبي، أصفر، أحمر، بنفسجي، أزرق ...).
لكي يعمل بشكل جيد في فصل الشتاء، فإنه يحتاج إلى موقع مشرق مع ست ساعات على الأقل من ضوء النهار وتربة رطبة باستمرار، ولكن ليست مشبعة بالماء. إنها مثالية للأصص والمزارع والحدود بين الشجيرات، حيث تضيف لمسات من الألوان وسط خضرة أوراق الشجر دائمة الخضرة.
يُعدّ البنفسج المقرن حليفًا رائعًا في المناخات الباردة: فهو يتكيف مع الشرفات والحدائق على حد سواء، ويزهر بشكل جيد جدًا في الأماكن المشمسة أو شبه المظللة، ويتحمل... درجات حرارة منخفضة تصل إلى -15 درجة مئوية لا حاجة لحماية خاصة. فهو يعوض عن فترة توقف الإزهار التي تحدث عادةً خلال أسابيع الصقيع الشديد.
على الرغم من أننا نربط نبات الخزامى عادةً بفصل الصيف، إلا أنه ينمو بشكل جيد للغاية في فصل الشتاء أيضاً، حيث يتحمل درجات حرارة تصل إلى -15 درجة مئوية بمجرد استقراره. ومع التقليم الخفيف في أواخر الصيف، يمكنه حتى لتنبت من جديد وتزهر من جديد في الخريففي الأشهر الباردة، من الأفضل الاحتفاظ به في مكان مشمس في الهواء الطلق، بعيدًا عن الرطوبة الزائدة والرياح المباشرة.
شجيرات قوية تتحمل الشتاء دون مشاكل
بالإضافة إلى الشجيرات الأكثر زينة، هناك مجموعة من الأنواع شديدة التحمل التي تضمن هيكل أخضر مقاوم للبرد ولا يحتاج إلى صيانة كبيرةإنها مثالية إذا كنت ترغب في حديقة تصمد جيداً حتى لو لم تتمكن من تخصيص الكثير من الوقت لها.
على سبيل المثال، يعتبر نبات البريفت سياجًا كلاسيكيًا مقاومًا درجات حرارة منخفضة تصل إلى -10 درجة مئويةقد تكون دائمة الخضرة، أو شبه دائمة الخضرة، أو متساقطة الأوراق، وذلك بحسب الصنف والمناخ، وتنتج أزهارًا صغيرة عطرة في عناقيد. ثمارها سامة للإنسان، لكن العديد من الطيور تتغذى عليها.
تُضفي زهرة الفوتينية المذكورة آنفًا لمسات من اللون الأحمر على أوراق الشجر، بينما تُضفي زهرة البيريه الباسكية (Farfugium japonicum، المعروفة بأوراقها المستديرة الضخمة) مظهرًا فريدًا للغاية بفضل أوراق شجر كبيرة وخضراء داكنة ونوراتها الصفراء.
الزعرور شجيرة/شجرة صغيرة أخرى شديدة التحمل، مغطاة بـ أزهار بيضاء في الشتاء ولها أشواك على أغصانها. وتُستخدم ثمارها الغنية بفيتامين سي تقليديًا في صنع المربى والعلاجات المنزلية. وهي تتحمل البرد جيدًا وتندمج بشكل جميل مع سياجات الريف.
الشجيرات دائمة الخضرة: مفاتيح اختيارها والعناية بها في فصل الشتاء
عندما يتعلق الأمر بالشجيرات دائمة الخضرة المناسبة للمناخات الباردة، فإن المفتاح هو تقدير قيمتها مقاومة درجات الحرارة المنخفضة، ومتطلباتها من الضوء، ونوع التربةاكتسبت أنواع مثل اليونيموس والغار والتنوب والصنوبر والزعرور والبقس شهرتها تحديداً لأنها تتحمل الشتاء تلو الشتاء دون أي مشاكل تذكر.
يُعدّ الريّ في فصل الشتاء أمرًا أساسيًا: حتى لو بدا أن الماء غير مطلوب، فإنه يصبح ضروريًا إذا مرت أسابيع دون هطول أمطار. اسقِ النبات باعتدال حتى لا تجف الجذور.ومع ذلك، تجنب دائمًا البرك، وخاصة حول الشجيرات مثل الفيبورنوم والكاميليا والدافني، التي لا تتحمل الماء الزائد.
وهناك جانب أساسي آخر هو حماية الجذور من الصقيعتساعد طبقة من النشارة العضوية (اللحاء، القش، الأوراق الجافة المقطعة) في الحفاظ على درجة حرارة أكثر استقرارًا في منطقة الجذور، كما أنها تُحسّن التربة بمرور الوقت. وأخيرًا، تشذيب خفيف قبل وصول البرد القارس، يفضل وجود بنية صلبة تدعم بشكل أفضل وزن الثلج والجليد.
بفضل هذا المزيج من الشجيرات والزهور القوية، والتربة المُجهزة جيدًا، وبعض العناية الأساسية، يمكن للحديقة أن... للبقاء على قيد الحياة، وملونة، ومنظمة طوال فصل الشتاءتوفر ملاذاً للحياة البرية ومناظر طبيعية خلابة حتى في أكثر الأيام كآبة.
