حديقة لا أوروتافا النباتية: التاريخ والأنواع وكيفية الزيارة

  • حديقة لا أوروتافا النباتية هي واحة تضم أكثر من 4.000 نوع، بما في ذلك أشجار النخيل وأشجار اللبخ والنباتات الأصلية.
  • إن تاريخها كمحطة تأقلم للأنواع الغريبة يجعلها منطقة جذب علمي وسياحي.
  • ويضم معشبة ومكتبة وبرامج بحثية، وهو مثالي للزيارات العائلية ومحبي الطبيعة.

حديقة لا أوروتافا النباتية: التاريخ والأنواع وكيفية الزيارة

حديقة لا أوروتافا النباتية

في جزيرة تينيريفي الجميلة، تعد واحدة من أكثر الوجهات تميزًا لمحبي الطبيعة والثقافة الحديقة النباتية في لا أوروتافاتتيح هذه المساحة الفريدة فرصة تجربة الأشجار والنباتات من جميع أنحاء العالم عن قرب في بيئة تجمع بين التاريخ والجمال والحفاظ على البيئة.

سواءً كنتَ من سكان الجزيرة أو زائرًا لها لبضعة أيام، تُعدّ هذه الحديقة مثالية للعائلات ومحبي النباتات. موقعها ومساحاتها الخضراء الرحبة تجعلها مكانًا مثاليًا للتنزه والتعرف على نباتات العالم. سنقدم لك أدناه جميع المعلومات التي تحتاجها للاستمتاع بهذه الجوهرة الطبيعية.

نبذة تاريخية عن الحديقة النباتية في لا أوروتافا

القليل من تاريخ حديقة La Orotava النباتية

تم إنشاء هذا الجذب السياحي المهم في تينيريفي بأمر ملكي من تشارلز الثالث في 17 أغسطس 1788. وكان السبب الرئيسي هو الحاجة إلى زراعة الأنواع من المناطق الاستوائية في إسبانيا، بسبب مناخها المعتدل، مما ساعد على تأقلمها.

تم صياغة المشروع في عام 1790 وبدأت الأعمال بعد فترة وجيزة، في عام 1792. وتم تنفيذ المزارع الأولى في نفس العام، مما أدى إلى تعزيز حديقة التأقلم لا أوروتافا باعتبارها ثاني أقدم حديقة نباتية في إسبانيا، تتفوق عليها فقط تلك الموجودة في مدريد.

في نهاية القرن العشرين، انطلق مشروع توسعة طموح، استمر حتى عام ٢٠١٧. واليوم، تتميز الحديقة ببيئات متنوعة تتيح للزوار استكشاف أنواع نباتية نادرة النمو في إسبانيا. علاوة على ذلك، تُعدّ الحديقة التاريخية بمثابة مدخل ومخرج، مقدمةً تجربةً متكاملةً وثرية.

أين تقع حديقة لا أوروتافا النباتية؟

تقع هذه المنطقة الطبيعية في بويرتو دي لا كروز، في شارع ريتاما رقم 2. وهي مفتوحة طوال أيام السنة تقريبًا من الساعة 9:00 صباحًا حتى 18:00 مساءً، باستثناء يومي 1 يناير والجمعة العظيمة و25 ديسمبر. تبلغ رسوم الدخول 3 يورو، مما يجعلها خيارًا مناسبًا للجميع.

إذا كنت ترغب بزيارة المكتبة والمعشبة، فيمكنك القيام بذلك من الاثنين إلى الجمعة من الساعة 9:00 صباحًا حتى 13:00 ظهرًا، بالتعيين فقطوللقيام بذلك، يرجى الاتصال بالرقم 922 38 35 72، مما يتيح الوصول المنظم والمراقب إلى هذه الموارد المتخصصة.

أبرز الأنواع في الحديقة النباتية لا أوروتافا

الأكثر شهرة في حديقة La Orotava النباتية

تضم هذه الحديقة مجموعة قيّمة من النباتات الاستوائية وشبه الاستوائية، تضم أكثر من 150 نوعًا من أشجار النخيل، ومجموعة متنوعة من البروميلياد، والسوسن، والتوت. من بين أروع أنواعها شجرة أرتوكاربس ألتيليس، المعروفة باسم شجرة الخبز، موطنها أرخبيل الملايو. يمكن أن يصل ارتفاعها إلى 21 مترًا، وتنتج ثمرة مستديرة الشكل يتراوح وزنها بين 250 و6 كيلوغرامات، ذات لب ليفي كريمي ومحتوى عالٍ من النشا.

ومن الجدير بالذكر أيضًا شجرة التين العمودية، فيكوس ماكروفيلا، موطنها الأصلي جزيرة لورد هاو في أستراليا. تُعدّ جذورها الشامخة جزءًا لا يتجزأ من المشهد الطبيعي، ورمزًا لمن نشأوا في تينيريفي. ومع ذلك، نظرًا لحجمها، يُحظر حاليًا الوصول إلى قاعدتها حفاظًا عليها.

تتميز الحديقة أيضًا بتنوع كبير من السرخس والأنواع ذات الأهمية الاقتصادية، مثل نخيل الزيت، وشجرة المطاط، وأشجار الفاكهة كالمانجو والأفوكادو والبابايا. كما تضم الحديقة أنواعًا نادرة، مثل شجرة الشمعدان، موطنها الأصلي مدغشقر، بأغصانها التي تُذكرنا بشجرة الشمعدان، وشجرة الفربيون ميلي، التي تُبرز جمالها الأخّاذ في مناخ جزر الكناري بسيقانها الشائكة وأزهارها الزاهية الألوان.

تمتلئ هذه المساحة بالنباتات الاستوائية، بما في ذلك نباتات السيكاد الخلابة وطائر الجنة (ستريليتزيا ريجيناي)، موطنه جنوب أفريقيا ويشتهر بأزهاره الزاهية التي تشبه الطيور الاستوائية. على الرغم من أن العمر الدقيق لبعض العينات غير معروف، إلا أن بعضها معروف أن عمره يزيد عن 150 عامًا، مثل شجرة مامي سانتو دومينغو، وصنوبر جزر الكناري، وبعض أشجار الأراوكاريا من نصف الكرة الجنوبي.

أكثر بكثير من مجرد حديقة

أكثر بكثير من مجرد حديقة

هذه المساحة ليست مجرد مكان للاستمتاع بالنباتات الغريبة، بل هي مؤسسة المعهد الكناري للبحوث الزراعية (ICIA)، التي توفر موارد حصرية، مثل المعشبة المخصصة لنباتات جزر الكناري. كما تشارك في تبادل البلازما الجرثومية مع المؤسسات الدولية، وتُطوّر برامج مخصصة لحفظ ودراسة النباتات والنباتات المتوطنة في جزر الكناري.

يستقبل أكثر من 400.000 ألف زائر سنويًا، ويخفف موقعه الحضري من ضجيج المدينة، مما يتيح للزوار الانغماس في غابة ساحرة تغمرها السكينة والجمال الطبيعي. إنه مكان يستحق الزيارة في رحلتك إلى تينيريفي، خاصةً إذا كنت من محبي النباتات بشكل عام.