El الري في أشجار التين وأشجار الفاكهة ذات النواة أصبح هذا الموضوع أحد أهم محاور البحث الزراعي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، لا سيما في مناطق مثل إكستريمادورا، حيث بات الجفاف وندرة المياه واقعًا يوميًا للعديد من المزارعين. وفي هذا السياق، يعمل فريق من المتخصصين من مركز CICYTEX على تحديد كيفية ري أشجار الفاكهة أقل، وأفضل، وأكثر ملاءمة لكل محصول.
هذه الدراسات، التركيز على كفاءة استخدام المياه والري المتحكم فيه بالعجزعُرضت هذه النتائج مؤخرًا في منتدى دولي يضم خبراء من مختلف أنحاء العالم. وإلى جانب أهميتها العلمية، تُشير هذه الاستنتاجات إلى حلول عملية لمزارع التين والفواكه ذات النواة في إسبانيا وغيرها من البلدان ذات المناخ المماثل، حيث تُعدّ المياه موردًا نادرًا بشكل متزايد.
بحث في إكستريمادورا حول الري في أشجار التين وأشجار الفاكهة ذات النواة الحجرية

فريق من مركز إكستريمادورا للبحوث العلمية والتكنولوجية (CICYTEX) وقد عرضت نتائج العديد من المشاريع التي تهدف إلى تحسين الري في أشجار التين وأشجار الفاكهة ذات النواةالهدف الرئيسي هو تعديل كمية المياه وفقًا للاحتياجات الفعلية للأشجار، مما يقلل من إجمالي الاستهلاك دون المساس بالإنتاج أو جودة الثمار.
يستند البحث إلى جدولة ري أكثر كفاءة وفي تنفيذ استراتيجيات الري الناقصتعتمد هذه التقنية على توفير كمية من المياه أقل مما قد يحتاجه المحصول، ولكن بطريقة مدروسة وفي أوقات محددة خلال دورة النمو. والهدف هو تحسين قدرة الأشجار على مقاومة الجفاف المتكرر وغيره من الظروف الصعبة. ندرة المياه.
يركز العمل على أشجار الفاكهة في المناخات الدافئة، ومن بينهم شجرة التين وأنواع أشجار الفاكهة ذات النواة مثل البرقوق الياباني. هذه محاصيل، عند إدارتها بشكل جيد، يمكنها تحمل مستوى معين من الإجهاد المائي، ولكنها تتطلب جداول ري دقيقة للغاية للحفاظ على غلة تجارية مستقرة.
يتم تأطير أبحاث CICYTEX في سياق يُجبر فيه قطاع الزراعة المروية على إعادة ابتكار نفسه. فترات الجفاف الطويلة، وفرض قيود على استخدام المياه، والضغط على موارد المياه إنها تجبر على إعادة التفكير في كل من تصميم المزارع وإدارة الري، وتعتبر الدراسات التي أجريت على أشجار التين وأشجار الفاكهة ذات النواة بمثابة مختبر رئيسي لاختبار الاستراتيجيات الجديدة.
ندوة دولية تركز على المياه والطاقة وتغير المناخ
تم الإعلان عن التقدم المحرز في هذه المشاريع في المؤتمر الدولي الحادي عشر حول ري المحاصيل البستانية، احتفل به يوم مزرعة تاتورا الذكية، في ولاية فيكتوريا (أستراليا). هذا الاجتماع، الذي نظمته الجمعية الدولية لعلوم البستنةوزارة الزراعة في فيكتوريا معهد الزراعة المستدامة (IAS-CSIC، إسبانيا) وتعتبر جامعة ملبورن منتدى رائداً في مجال البستنة وري الفاكهة.
ركزت الندوة في هذه الدورة على كيفية إدارة المياه في سياق تغير المناخكما يدمج البرنامج جوانب البيئة وكفاءة الطاقة. ومن بين المواضيع التي يتناولها الري المستدام، و تقنيات الري الدقيق، وتقييم الإجهاد المائي في المحاصيل، وجداول الري الجديدة، واستراتيجيات الإدارة لتقليل الاستهلاك خلال فترات الجفاف.
تعزز مشاركة CICYTEX حضور البحوث الزراعية الإسبانية في الساحة الدوليةمشاركة النتائج التي قد تهم دول البحر الأبيض المتوسط الأخرى أو المناطق ذات المناخ شبه الجاف. توفر التجارب في إكستريمادورا، حيث يتعايش الري مع محدودية شديدة في المياه، أرضية اختبار واقعية لأنظمة الإنتاج التي تسعى إلى التكيف مع الظروف المناخية الجديدة.
كما تُعدّ الندوة بمثابة مساحة للمقارنة منهجيات قياس الإجهاد المائي، وأدوات المراقبة ونماذج جدولة الري، بحيث يمكن نقل المعرفة من البحث إلى الميدان بكفاءة أكبر.
التقليم والري الناقص في أشجار الفاكهة ذات النواة الحجرية
من أبرز إسهامات فريق إكستريمادورا تقديم عرض شفوي حول استراتيجيات التقليم لمواجهة الجفاف الدوري في أشجار الفاكهة ذات النواة الحجريةفي هذا المجال من العمل، نقوم بتحليل كيفية تأثير تصميم المظلة وحمل الثمار على احتياجات الشجرة من المياه وقدرتها على تحمل فترات الإجهاد.
الفكرة الأساسية هي أنه من الممكن، من خلال التقليم السليم لتحقيق التوازن بين النمو الخضري والإنتاجي يؤدي تعديل بنية الأشجار المثمرة إلى تقليل النتح وتحسين كفاءة استخدام المياه. في حالات ندرة المياه، يمكن لهذا التعديل أن يُحدث فرقًا بين الحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمزرعة أو تكبّد خسائر فادحة في المحاصيل.
تركز الدراسة على أشجار الفاكهة ذات النواة الحجرية ذات التوجه المتوسطي الواضح، حيث يتزامن فصل الصيف مع درجات حرارة مرتفعة وطلب تبخيري مرتفعخلال تلك الأشهر، كل لتر من الماء مهم، ويمكن أن تؤدي التغييرات الصغيرة في الإدارة إلى توفير كبير في حجم الري.
تشير هذه الدراسات إلى أنه لا ينبغي اعتبار التقليم مجرد ممارسة للتحكم في قوة النبات أو تسهيل الحصاد، بل كأداة رئيسية في استراتيجية عالمية للتكيف مع تغير المناخ في بساتين الفاكهة ذات النواة الحجرية. وبالاقتران مع الري الأكثر دقة، يسمح ذلك بتصميم أشجار أكثر مقاومة لفترات الجفاف، مع أداء أكثر استقرارًا بين المواسم.
تجارب الري في أشجار التين: صنف كالاباسيت
ركز عمل آخر قدمته CICYTEX على شجرة التين، صنف كالاباسيت، أحد أكثر المناطق تمثيلاً في الإنتاج مثل وادي نهر غواديانا السفليأُجريت التجارب في عقار لا أوردن، حيث تم اختبار استراتيجيات الري المختلفة وحالات نقص المياه.
وقد قارن الباحثون تختلف مستويات الري وأوقات تطبيق قيود المياه خلال الدورة.رصدت الدراسة استجابة شجرة التين من حيث النمو الخضري وإنتاج الثمار وجودتها. وكانت النتائج التي تم الحصول عليها في ظل ظروف الري الناقص، حيث تلقى المحصول كمية مياه أقل من الكمية المثلى، ذات أهمية خاصة.
تشير البيانات الأولية إلى أن شجرة التين، وخاصة هذا النوع، لديها بعض القدرة على تحمل فترات من الإجهاد المائي دون حدوث انخفاض حاد في المحصول، شريطة أن تتم إدارة العجز بطريقة محكمة وأن يتم تجنب المراحل الحساسة بشكل خاص مثل التبرعم أو تكوين الثمار الأولي.
تتيح لنا هذه الاختبارات تحديد توصيات أكثر دقة بشأن الري بالنسبة لبساتين التين في مناخ البحر الأبيض المتوسط، يتمثل الهدف في الحفاظ على قدرة المحصول على المنافسة مع تقليل استهلاك المياه في الوقت نفسه. أما بالنسبة لمناطق مثل إكستريمادورا، حيث تُعد شجرة التين جزءًا لا يتجزأ من الهوية الزراعية، فإن هذا النوع من الدراسات يوفر خارطة طريق لتكييف الري مع سيناريوهات المناخ الجديدة.
الري المتحكم فيه بالنقص في أشجار البرقوق الياباني
كما قدم فريق CICYTEX نتائج حول الري المتحكم فيه بالنقص في أشجار البرقوق اليابانيوهي فاكهة ذات نواة حجرية تنتشر بكثرة في المزارع التجارية. في هذه الحالة، ينصب الاهتمام على فهم الآثار طويلة المدى للري بأقل من الاحتياجات النظرية للمحصول، سواء من حيث الإنتاجية أو صحة الأشجار.
تحلل التجارب مستويات مختلفة من نقص المياه وتواتر وشدة نوبات الجفاف على مدار عدة مواسم نمو. وبهذه الطريقة، يستطيع الباحثون تقييم ليس فقط استجابة الشجرة الفورية، ولكن أيضًا التأثيرات التراكمية المحتملة في البنية، أو نظام الجذور، أو القدرة على الإنبات.
تشير النتائج إلى أنه مع التخطيط الدقيق، يمكن أن يكون الري بالعجز المتحكم به أداة فعالة لتوفير المياه في أشجار البرقوق اليابانيالحفاظ على مستويات إنتاج مقبولة ومنع حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها للمزرعة. ومع ذلك، يُشدد على ضرورة تعديل جداول الري ومراقبة حالة المياه في المحصول عن كثب.
يُعد هذا النوع من الاستراتيجيات ذا أهمية خاصة في مزارع البحر الأبيض المتوسط التي تعاني من محدودية إمدادات المياهحيث يتعذر الحفاظ على مستويات الري التقليدية إلى أجل غير مسمى. تقدم تجربة البرقوق الياباني رؤى يمكن تعميمها على أنواع أخرى من الفاكهة ذات النواة التي تشترك في سلوك مماثل في مواجهة نقص المياه.
تمويل وتوقعات البحوث في أوروبا
تشمل مشاريع الري في أشجار التين وأشجار الفاكهة ذات النواة فريقًا كبيرًا من المتخصصين من مركز CICYTEX، بما في ذلك باحثون مثل نيفيس لافادو روداس وماريا أنجيليس فارغاسبالإضافة إلى الأشخاص المسؤولين عن الاتصالات العلمية، فإن الطبيعة متعددة التخصصات للبرنامج تسمح بمعالجة مشكلة المياه من زوايا مختلفة: فسيولوجيا النبات، وإدارة الري، وتصميم التجارب، وتحليل البيانات.
هذه التحقيقات بتمويل مشترك من صناديق أوروبية، وحكومة إقليم إكستريمادورا، وحكومة إسبانيايُبرز هذا الالتزام المؤسسي بالزراعة المروية الأكثر كفاءة. وفي السياق الأوروبي الذي يشهد تنظيماً متزايداً لاستخدام المياه، يُعدّ امتلاك بيانات موثوقة حول كيفية تعديل الري في بساتين الفاكهة المتوسطية أمراً أساسياً لتخطيط السياسات الزراعية واستراتيجيات التكيف.
كما أن وجود هذه المشاريع في ندوة دولية متخصصة يساهم في لإبراز العمل الذي تم إنجازه في جنوب غرب أوروبامن خلال تبادل النتائج والأساليب مع الباحثين من دول أخرى، يتم تسهيل نقل المعرفة والتعاون المحتمل في المشاريع المستقبلية التي تركز على إدارة المياه.
بالنسبة للمناطق المنتجة في إسبانيا وأوروبا حيث تسود أشجار التين وغيرها من الفواكه ذات النواة، فإن إنجازات CICYTEX تصبح مرجع عملي عندما إعادة تصميم إدارة الريقم بتعديل عمليات التقليم وخطط للاستثمارات في تقنيات الري الدقيق.
تُظهر مجموعة الدراسات المعروضة أنه مع مزيج من التقليم الاستراتيجي، والري الأكثر كفاءة، والاستخدام المتحكم فيه لنقص المياهمن الممكن تكييف أشجار التين وبساتين الفاكهة ذات النواة الحجرية مع ظروف ندرة المياه دون المساس بربحية المزرعة. وتقدم التجارب التي أُجريت في إكستريمادورا مثالاً ملموساً على كيفية مساعدة البحوث التطبيقية مزارعي البحر الأبيض المتوسط على مواجهة الجفاف المتزايد، والاستفادة الأمثل من كل قطرة ماء متاحة.