
لعقود طويلة، انتشرت أشجار السرو الأريزوني على أسوار آلاف المنازل الإسبانية لما توفره من خصوصية وسرعة نموها. لكن ما يجهله الكثير من أصحاب المنازل هو أن وراء هذا المظهر الأخضر يكمن... ترسانة من المواد شديدة الاشتعال مما قد يعرض أمن منطقة سكنية بأكملها للخطر في غضون ثوانٍ.
في الآونة الأخيرة، برزت الحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للتخفيف من هذا الخطر، لا سيما في المناطق الواقعة على حدود المناطق الحضرية والغابات. ولهذا السبب، إصلاح قانون الأشجار الحضرية مما سيسهل على المواطنين إزالة هذه التحوطات واستبدالها بخيارات أكثر أمانًا ومقاومة للحريق.
لماذا يُعتبر السرو الأريزوني خطراً على السلامة العامة في فصل الصيف؟
تكمن المشكلة الأساسية في هذه الأشجار الصنوبرية في بنيتها الداخلية، حيث تميل إلى تراكم عدد كبير من الأغصان الميتة والأوراق الجافة المغطاة بالراتنج. وعندما تشتعل هذه النباتات، فإنها تعمل كـ معجلات الاحتراقمما يؤدي إلى توليد ألسنة لهب عالية وكثافة حرارة تعيق بشكل كبير جهود رجال الإطفاء لإخماد الحريق.
وقد حدث مثال واضح على هذا الخطر مؤخراً في بواديلا ديل مونتي، حيث التهم حريق ليلي محيط قطعة أرض بالكامل في غضون دقائق معدودة. وأشارت فرق الطوارئ التي استجابت للحادث إلى أن هذه النباتات إنهم يتصرفون كالمشاعل الحقيقية.ينتشر الحريق إلى المنازل المجاورة بسرعة مذهلة، مما لا يترك للسكان في كثير من الأحيان أي وقت للرد، على غرار المخاطر التي تحدث عندما حرق مخلفات التقليم غير منضبط.
ولزيادة الوعي بهذا الواقع، تم تنفيذ عروض عملية في بلديات مثل لاس روزاس، حيث تم توضيح كيف يمكن لشرارة بسيطة من شواية أو جمرة صغيرة أن تتسبب في حدوث حريق. إطلاق نار لا يمكن السيطرة عليها في سياج لم تتم صيانته بشكل صحيح. تهدف هذه الاختبارات الفنية إلى مساعدة السكان على فهم أن الجماليات لا ينبغي أن تكون لها الأولوية على السلامة الشخصية والجماعية.
البدائل النباتية والتدابير الوقائية في المنزل
بالنظر إلى الأدلة على المخاطر، يوصي خبراء الغابات بالتحول نحو أنواع نباتية تحتفظ بالرطوبة بشكل أفضل ولديها قدرة أقل على التكاثر. نباتات مثل اللبلاب، أو زهر العسل، أو الياسمين النجمي يتم تقديمها كخيارات مثالية لأنها أكثر كثافة وأمانًا، بالإضافة إلى أنواع أخرى مثل البقس أو البريفت أو شوك النار، والتي توفر نتيجة جمالية ممتازة دون أن تكون عرضة للخطر.
بالإضافة إلى تغير الأنواع، يصر رجال الإطفاء على أنه من الضروري الحفاظ على مسافة لا تقل عن خمسة أمتار يجب وضع مسافة بين أي نوع من هذا النوع من النباتات وواجهة المنزل. كما يُنصح بتجنب وضع عناصر مثل المظلات البلاستيكية أو الأثاث الخشبي أو المركبات مباشرةً على هذه الحواجز، لأنها قد تُشكل جسراً لوصول النيران إلى داخل المباني، مع مراعاة ما يلي دائماً ينص القانون على ما يتعلق بالأشجار القريبة من المنزل.
فيما يتعلق ببناء السياج، يقترح الفنيون تركيب قواعد من البناء أو الطوب بارتفاع لا يقل عن متر واحد. تعمل هذه القاعدة المادية كحاجز سطحي للنيران، وهو أمر بالغ الأهمية لمنع انتشار الحريق الزاحف إلى داخل العقار، وبالتالي فهي تُكمّل أشرطة الأمان التي يبلغ عرضها 30 متراً والمحددة بموجب اللوائح الخاصة بالمناطق الحرجية.
يُعدّ تحويل مساحاتنا الخضراء إلى نماذج أكثر مرونة خطوة أساسية في منع وقوع الكوارث خلال أشهر الصيف الحارة. إن اختيار أنواع أشجار أقل قابلية للاشتعال، واتباع توصيات الصيانة الصادرة عن جهات إنفاذ القانون، والاستفادة من الإجراءات الإدارية لتقليم الأشجار الخطرة واستبدالها، من شأنه أن يجعل المناطق السكنية أكثر أمانًا. أماكن أكثر حماية بكثير مواجهة التهديد المستمر بالحرائق.


